السيد جعفر مرتضى العاملي

81

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وليس لأحد أن يدعي - على سبيل القطع واليقين - : بأن ذلك قد جاء على سبيل الصدفة . يضاف إلى ذلك : أن مشاركة علي « عليه السلام » شارك النبي « صلى الله عليه وآله » في نحر البدن التي كانت على عدد سني عمره الشريف لا تخلو من إشارة إلى مشاركته « عليه السلام » له في كل حلو ومرّ . وقد أنتجت هذه المشاركة كل ما عاش النبي « صلى الله عليه وآله » من أجله وهو إقامة دين الله سبحانه . . وكانت سني عمر علي « عليه السلام » ، التي عاشها مع النبي « صلى الله عليه وآله » قد استغرقها ما نحره « صلى الله عليه وآله » متوافقاً مع سني عمره الشريف ، فشارك كل منهما الآخر فيما يخصه ، وأعانه عليه . . وهكذا كان الحال في كل ما يتصل بإقامة دين الله ، ونشر شرائعه ، وحقائقه . . لو أشرك النبي « صلى الله عليه وآله » أبا بكر : ويمر الناس على هذا الحدث الجليل مرور الكرام ، ونحن على يقين من أنه « صلى الله عليه وآله » لو أشرك أبا بكر في هديه كما أشرك علياً ، بل لو أشركه في واحدة من هديه ، ولو بأن يهتم بها ، ويرعاها بالسقي ، والإطعام لأقام أتباع أبي بكر الدنيا ولم يقعدوها في التحليل ، والاستنتاج ، والاستدلال على عظمة أبي بكر ومنزلته ، وإمامته وخلافته . . وربما تجنح بهم الأوهام إلى ما هو أبعد من هذا بكثير . . وكيف لا يكون الأمر كذلك ، ونحن نرى كيف تحولت أخطاء ، وضعف وهنات أبي بكر وعمر إلى فضائل وكرامات ، وإشارات ودلالات . . وسنرى